هناك جدلاً ظهر مؤخراً حول الجماع أثناء فترة الحيض، وجاء هذا الجدل نتيجة لكثرة تناول هذا الموضوع على المواقع الطبية العالمية كمحاولة لإظهار فوائده بالرغم من أضرار دم الحيض عند الرجل المعروفة والمتفق عليها من قبل كل الجهات الأجنبية والعربية، فلنتعرف على هذه الفوائد وأيضا الأضرار للجماع أثناء الدورة الشهرية.

فوائد الجماع أثناء فترة الحيض

على الرغم من أنه محرم شرعاً الجماع أثناء فترة الحيض وهذا يعرف بالأحرى في المجتمعات العربية، إلا أننا بصدد بعض الدراسات التي ظهرت مؤخراً تؤكد أن هناك فوائد للجماع فترة الحيض يجب الإشارة إليها كأخبار معلوماتية وهي:

  • يساعد الجماع في فترة الحيض على تقليل آلام الدورة وتخيف التقلصات الناتج عنها.
  • تقصير فترة الحيض لدي المرأة.
  • استمرار العلاقة الزوجية دون الأحتياج لتوقف.
  • اشباع الرغبة الجنسية لدي بعض النساء التي تلح عليه خلال هذه الفترة نتيجة لتغير الهرمونات في هذا الوقت.

أضرار دم الحيض عند الرجل

وبرغم هذه الدراسات التي تظهر فوائد للجماع أثناء فترة الحيض، إلا أن الله لا يحرم شيئا بدون وجود الحكمة في الأمر وأحيانا لتجنب الضرر منه، وللجماع أضرار أثناء فترة الحيض كثيرة سواء للرحل أو المرأة ومنها:

  • يتسبب الجماع في فترة الحيض بحدوث عدوى وأمراض جنسية، خلال فترة الحيض يكون عنق الرحم مفتوحاً لدى المرأة ويكون عرضة لمرور السائل بداخله مما يسهل الإصابة بالأمراض الجنسية المعدية.

ومن ناحية أخري اذا كانت المرأة لديها التهاب أو مرض جنسي ينقل للزوج عن طريق دم الحيض ومن هذه الأمراض الكلاميا وداء المشعرات والسيلان وغيرها.

  • التهابات المهبل: أثناء فترة الحيض تتكون البكتيريا والفطريات ومع حدوث الجماع تزداد هذه الفطريات، مما يؤدي الى الأصابة بالعدوى الفطرية وبالطبع تنقل هذه العدوي للرجل وتسبب التهابات المهبل لدي المرأة.
  • التهابات في المسالك البولية: تسبب العدوى الفطرية التي أشرنا إليها سابقاً والتي تحدث نتيجة للجماع الى التهاب في المسالك البولية، حيث تنتقل الى المثانة وتحدث بها العديد من الإلتهابات سواء للرجل أو المرأة.
  • التهاب الحوض: يؤدي الجماع أثناء فترة الحيض إلى حدوث ما يسمى بإلتهاب الحوض ويشمل التهابات الرحم والمبيضين وقناتي فالوب.

حكم الشرع في الجماع أثناء فترة الحيض

وليس هناك كلمات أقوى من كلمات الله عز وجل لأنهاء هذا الجدل وحرمانية الجماع أثناء فترة الحيض بقوله تعالي ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾.